عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
180
كامل البهائي في السقيفة
وروي أنّه قال : لوددت أنّي لا أدخل النار ، وأمثال هذه الروايات . ودلائل قول أمير المؤمنين : ما زلت مغصوبا ( حقّي ) منذ قبض اللّه رسوله ولقد مات وإنّي واللّه لأولى الناس بها مني بقميصي هذا . وكان يقول دائما : واللّه لو كان حمزة وجعفر حيّين ما طمع فيها أبو بكر وعمر ولكن ابتليت بحالفين حافيين عقيل والعبّاس « 1 » وراوية هذا الخبر أبو جعفر محمّد الباقر عليه السّلام . الفصل السابع جاء في كتاب « فعلت فلا تلم » أنّ أبا بكر ندم في مرض موته وكان يقول : ليتني لم أؤمّن الأشعث بن قيس ولم أزوّجه أختي . والقضيّة التي ملأت قلب الشيخ بالحسرة هي أنّ الأشعث كان قد ارتدّ وكان قد صدر الأمر بقتله ، فاستشار أبو بكر أباه أبا قحافة وكان أبو قحافة قد عرض عليه الإسلام في ذلك اليوم ، وقال لأبي بكر : آمنه وزوّجه أختك عسى أن ننال بذلك رفعة وفخرا ، ولو كنت في الجاهليّة لما تيسّرت لك هذه الحال ، ففعل أبو بكر ذلك طلبا للملك والجاه وأجرى عليه حكم الإسلام ، فقال الأصبغ بن حرملة الليثيّ : أتيت بكنديّ قد ارتدّ وارتقى * إلى غاية من نقض ميثاقه كفرا أكان ثواب النكث إحياء نفسه * وكان ثواب الكفر تزويجه البكرا فلو أنّه يأتي عليك نكاحها * وتزويجه يوما لأمهرته مهرا ولو أنّه رام الزيادة مثلها * لأنكحته عشرا وأتبعته عشرا فقل لأبي بكر وقد شئت بعدها * قريشا وأحملت النباهة والذكرا أما كان في تيم بن مرّة واحد * تزوّجه لولا أردت به الفخرا ؟
--> ( 1 ) لعلّهما حليفين حافيين ، ولكن المؤلّف ترجمها بقوله : « دو سوگند خورنده وپا برهنه » .